الثورة اليمنية تاتي أُكلها .
لقد نجحت الثورة اليمنية بكل المقاييس بتوحيد صفوف كل الاطياف في المجتمع وكل الاحزاب. والمتابع للثورة اليمنية السلمية التي خرج فيها الملايين من اليمنيين بدون اسلحتهم الخفيقة و الثقيلة . خرج اليمنيين يتلقون الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع بصدور عارية . لقد نجحت الثورة من خلال الاعتصامات التي استمرت اكثر من شهرين في ساحات الجمهورية ليس للشباب فحسب بل النساء والاطفال . لقد تعلم اليمنيون دروسا من خلال هذه الثورة الشبابية المباركة كيف تكون الثورات وكيف تستمر الاعتصامات في الساحات. ورغم كل المحاولات لافشال الثورة الشبابية من قبل النظام الفاسد البائد. ومن خلال تصوير ان الثورة اليمنية عبارة عن ثورة حزبية ممثلة في احزاب اللقاء المشترك، او ثورة حميد، علي ، قطر ، حوثية، بل القاعدة في بعض الاحيان، و المضحك ايضا انها تدار امريكيا من مكتبها في تل ابيب ووو...الخ. فقد تحطمت كل تلك الادعاءات الهشة على صخرة الصمود الشعبي والوعي الشبابي , ورغم دس الامن القومي والامن السياسي في صفوف المعتصمين لتأليبهم على بعضهم الا ان الشباب يقابلوا كل هذه المؤامرات بوعي وقوة . ولا ننسى ان النظام حاول ان يصنع قيادات ثورية ثم يتفاوض معهم تارةً ، ويجعلهم يمثلون دور المنسحب من الساحة تارة أخرى . فقد انسحبوا مرات ومرات واثناء انسحابهم يلتفتون للوراء ولا يجدون الا تكتل العشرات من الامن القومي. ولكن لم يجدوا شاباً واحد من الثوار الاحرار. وايضا النظام وكما هو حاله اراد ان يخوف بحروب اهلية وان اليمن مستقبلها مظلم بعد علي صالح، وانها ستصبح دويلات، تضرب بعضها بعضا. ولكن ما زاد الشباب الا ثباتاً وعزيمة على المكوث حتى لسنوات طويلة من اجل الحياة الكريمة من اجل مستقبلهم ومستقبل الاجيال القادمة. وعمد النظام ايضا الى القتل والخطف والتهديد والإغراءات. و لسان حال الشهداء سنسقي بدمائنا هذا الارض الطاهرة لتنبت لنا شجرة اليمن الجديد الحديث وتثمر الحرية والكرامة والديمقراطية لتجنيها الاجيال القادمة . وكما حاول النظام جمع (الآلاف) في السبعين من مؤيديه الذي يدفع لهم مسبقا مقابل الحضور الى السبعين ، ليظهر للعالم ان له شعبية . ولكن هيهات هيهات فقد كشفت الخطط واتضح الامر ، فليسوا باكثر من الذين خرجوا في صعدة او الحديدة او حضرموت. فما بالك بالملايين في صنعاء وتعز وإب وعدن . واستمر النظام ينادي بالشرعية الدستورية ويقول تارة انه يمثل الشرعية الدستورية ، والجماهير التي خرجت في السبعين هي جماهير 2006. اذا كان هذا صحيحا ، فكيف فاز علي صالح بالالاف التي خرجت السبعين. ولماذا لم يفز ابن شملان بالملايين التي في ساحات الجمهورية . هي احدى اثنتين. اما ان الانتخابات مزورة. او ان النظام يقلل الملايين التي خرجت في شتى المحافظات. فلم يترك النظام وسيلة الا وسلكها من اجل اطفاء نور الثورة. ويأبى الشباب الا ان يتموا ثورتهم ويستمروا ليسقطوا النظام.
ونحن كشباب لا نخاف على الوطن . ما دامت ساحات الحرية والتغيير موجودة في كل بقاع الجمهورية، سنخرج اليها كلما لزم الأمر ضد كل من اراد ان يمس وطننا الحبيب بسوء او بأمنه واستقراره.
لا نخاف على الوطن بعد رحيل النظام ما دام ان القبائل ومشائخ القبال تركوا اسلحتهم وتصدوا جنبا الى جنب مع الشباب لرصاص القناصة والامن وضحوا بفلذات اكبادهم من اجل الوطن. دون انتقام او ثأر من احد. وهذه قل ما تجدها في نظام صالح البائد ان تجد قبيلة تترك مقتولها دون حرب او انتقام أو ثأر و كان هذا يعتبر عيباً عند القبائل، ولكن طول المدة التي قضاها الثوار تفوق الثلاثة اشهر. كانت عبارة عن ورشة عمل. ومجالس توعية ومراكز تحصين من المندسين. ونوادي تثقيف. ودواوين تربية. فشعبنا شعب ذو حضارة قديمة لا ينكرها الا جاحد. حضارة سبقت كل الحضارات. فشعبنا هو الذي حكمته امرأة في عهد سيدنا سليمان. وحكمتهم ذلك الوقت فلم تقل "انا ربكم الاعلى". بل قالت "ما كُنت قاطعتةً امرا حتى تشهدون" فنحن اول من كرس الديمقراطية على وجة الارض بمعناها الحقيقي. بل لم تحكمنا امرأة من ضعف في ذلك الوقت وليس من استخفاف فنطيعها "فستخف قومه فاطاعوه" فقد كانوا يجيبونها عند استشاراتهم لحروبهم "نحن اولي قوةٍ والي بأسٍ شديد".
فليس هناك اي مخاوف من حروب اهلية. وليس هناك مخاوف من انفصال ما دام المحافظات الجنوبية اول من رفعوا علم الوحدة ونادوا بالتغيير والحرية والوحدة كما ينادي به الشباب في صنعاء وعدن وصعدة وحضرموت والمهرة وسقطرى وكل المحافظات. فلا خوف، ولكن الخوف من صالح الذي عمل جاهداً على تفكيك البلد على مبدأ "فرق تسد" وهذا كان دأبه، فهو مؤسس الحوثية، و من زرع القاعدة، وهو من اوجد الحراك بطرق مباشرة او غير مباشرة.
فاليمنيون يستطيعون ان يعلموا كل الشعوب في العالم الذين ينشدون التغيير ولم يجدوا ناصراً انه بامكانهم ان يغيروا انظمتهم الفاسدة . وحتى إن لم يتم مباركتها من الولايات المتحدة الامريكية او مجلس التعاون الخليجي. فسنفاجئ العالم اجمع ان اليمنيين هم من يملكون القرار برحيل النظام، وليس الامم المتحدة او دول مجلس التعاون الخليجي.
Read More اقراء المزيد





